السيد الخميني
111
محاضرات في الأصول
نعم ، يتصوّر في كلّ ما فرضناه معدولة أن يعتبر بنحو الموجبة السالبة المحمول أيضاً ، فتذكّر . كلام صاحب الكفاية في مجهولي التأريخ وجوابه وليعلم أنّ ما ذكرنا في المقام من جميع الشقوق المتصوّرة ، إنّما هو من جهة أنّ كلّ واحد من الناظرين في « الكفاية » قد فهم من كلامه شيئا فأردنا أن نشير أوّلًا إلى الصور المتصوّرة وإن كانت أنياب أغوال ، ثمّ نشير إلى مقصود صاحب « الكفاية » . « 1 » فنقول : إنّه قدس سره عدّ للحادث الذي نسب إلى حادث آخر إذا كانا مجهولي التأريخ أربعة صور . والظاهر أنّ مراده من الصورة الأولى ، الصورة الخامسة ممّا ذكرنا ، ومن الثانية ، التاسعة ، ومن الثالثة ، الرابعة عشر ، ومن الرابعة ، الخامسة عشر ، ولكنّه ربّما يتوهّم من تعبيره بالوجود الخاصّ أن يكون مراده من الصورة الأولى ، السابعة ممّا ذكرنا ، فتدبّر . ولا يتوهّم كون مراده من الثالثة ، العاشرة أو الحادية عشر ممّا ذكرنا وإلّا لوجب أن يكون مراده من الرابعة أيضا العدم المقيّد بزمان الآخر ، واعتبار هذا المقيّد بنحو الهليّة البسيطة لا يمكن إلّا بأن يعتبر لنفسه وجود وعدم ، فيقال : العدم الخاصّ المقيّد موجود أو معدوم ، ومن هنا يظهر لك أنّ الشقوق المتصوّرة أزيد ممّا ذكرنا ، فافهم وتأمّل .
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 476 - 479 .